13/05/2021

سياسيٌ ودبلوماسيٌ مصري تدرَّج في العديد من المناصب السياسية في مصر

المستشار السياسي للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك

ميلاده ونشأته

وُلد أسامة سعد الباز في 6 تموز/ يوليو 1931 في قرية السنبلاوين في الدقهلية في مصر، والده الشيخ سعد الباز أحد رجال الأزهر ووالدته ابنة العمدة، وله أخوةٌ هم محمد وعصام الضابطان في المدفعية، وفاروق عالم الفضاء الشهير، وحازم ونبيل، وله ثلاث شقيقات (ليلى وثريا وصفاء).

دخل كلية الحقوق في جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1954، ليعمل وكيلًا للنيابة قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويحصل على دكتوراه في القانون الدولي من جامعة هارفارد عام 1962.

هو أصغر من حصل على منصب سفير عام 1975.

نبذة عن أسامة الباز

أسامة الباز أحد رجال السياسة في مصر. حصل على إجازةٍ في الحقوق ودكتوراه في القانون الدولي من جامعة هارفارد.

بدأ الحياة السياسية بتوليه منصب وكيل النيابة ليتدرج بعدها في المناصب السياسية والدبلوماسية المختلفة، وعاصر الباز فترة حكم الرئيس أنور السادات الذي اعتمد عليه في إدارة الملفات السياسية التي تُعنى بالعلاقات مع الأمريكيين والفلسطينيين والإسرائيليين وغيرهم.

شارك أسامة الباز في جميع مؤتمرات القمم العربية والإفريقية، كما شغل منصب المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك ليصبح أحد رجالات الدولة التي تقف إلى جانب السلطة وتنادي بالإصلاح السياسي بنفس الوقت، مما جعله مثار جدل وانقسام الشارع المصري حول شخصيته ودوره في قيادة البلاد.

 

إنجازات أسامة الباز

بدأ أسامة الباز حياته السياسية بالعمل وكيلًا للنيابة، ثم التحق بعدها بوزارة الخارجية المصرية ليُعين سكرتيرًا ثانيًا عام 1958، ثم أصبح وكيل المعهد الدبلوماسي.

تابع مسيرته متنقلًا بين المناصب السياسية ليُعين مستشارًا سياسيًا لوزير الخارجية، كما عمل في مؤسسة الأهرام مستشارًا في مركز الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية، ومدير مكتب الأمين الأول للجنة المركزية للشؤون الخارجية، ثم شغل منصب مقرر للجنة الشؤون الخارجية المنبثقة عن اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي، ثم أصبح مدير المعهد الدبلوماسي ومدير مكتب نائب رئيس الجمهورية، ثم شغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية ووكيل أول لوزارة الخارجية.

عاصر أسامة الباز فترة حكم الرئيس أنور السادات عندما كان سكرتيرًا ثانيًا لوزير الخارجية، وذهب معه إلى القدس لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، وهناك كتب الجزء القانوني الخاص بالقضية الفلسطينية ضمن الكلمة التي ألقاها الرئيس السادات في الكنيست الإسرائيلي عام 1977.

أدار المفاوضات بكلِّ ذكاءٍ وحنكة في حين أنَّ وزير الخارجية محمد ابراهيم كامل كان متوترًا، وبعد إقرار المعاهدة لاحظ الرئيس السادات ذكاء الباز وقدرته على إجراء المفاوضات مما جعله محل ثقةٍ بالنسبة له، ومنحه وسام الجمهورية وكلفه بإعداد محمد حسني مبارك سياسيًا ليستلم بعده رئاسة البلاد، والذي ما إن استلم مقاليد الحكم في مصر حتى عيَّن الباز مستشاره السياسي، فأصبح بذلك أحد ركائز نظامه القوية عندما تولَّى إدارة الملف الفلسطيني- الإسرائيلي لفترةٍ طويلة.

وفي عام 2005 أعلن الرئيس حسني مبارك نيته توريث ابنه جمال الحكم، فعارضه الباز رافضًا فكرة التوريث، فاعتبره مبارك عقبةً في وجه تحقيق رغبته ليبعده نهائيًا عن دوائر القرار القريبة من الرئاسة، فعاد للعمل في وزارة الخارجية حتى جاءت ثورة 25 يناير عام 2011 ليُعبر عن دعمه لها ويقف في وجه حسني مبارك ونظامه السياسي.

حصل الباز على العديد من الألقاب منها “مايسترو السياسة الخارجية المصرية” ولقب “خازن أسرار مبارك”

أشهر أقواله "لن أذهب للقدس إلا جثة هامدة"

حياته ووفاته

تزوَّج أسامة الباز من السفيرة مها فهمي وأنجب منها ابنًا اسمه باسل، ثم تزوج من المذيعة أميمة تمام في عام 1966.

بعد وفاته ادعت الفنانة نبيلة عبيد أنهما تزوجا سرًا ثم انفصلا بعد تسع سنوات.

أُصيب أسامة الباز بمرض الزهايمر وتُوفّي على إثره في 14 أيلول/ سبتمبر 2013، عن عمر يناهز 100 عام.

أشهر أقوال "إن التوريث له عواقب جسمية لا تستطيع الحكومة ولا مؤسسة الرئاسة تفاديها".

حقائق سريعة

عُرف الباز بذكائه وفطنته والقدرة على التعامل مع من حوله بفصاحةٍ ولباقة، وهو شقيق العالم الشهير فاروق الباز.

خلال الاجتماع الذي عُقد عام 1977 وجمع الوفدين المصري والإسرائيلي، أشار رئيس الوفد الإسرائيلي إلياهو بن اليسار إلى أن حدود الدول تتغير على مر التاريخ وأنه ما من دولةٍ بقيت حدودها كما هي، فبادر أسامة الباز بالكلام مذكرًا رئيس الوفد الإسرائيلي أنّه على مر التاريخ هناك دولتان لم تتغير حدودهما أبدًا هما مصر والصين ومؤكدًا له أنَّ ما حافظ عليه الأجداد لن يفرط به الأبناء.

غضب الباز عندما علم بقرار الرئيس السادات زيارة القدس فقرر منعه مهما حدث وأعلن رفضه مرافقته إلى القدس، لكن عندما جاء الموعد كان من أوائل المرافقين للرئيس أنور السادات حيثُ كتب له الجزء القانوني من الكلمة التي ألقاها في الكنيست.

 

دوره السياسي في عهد الرئيس السادات

كان الرئيس السادات يعتبره حلقة وصل مع دوائر متضادة كثيرة: حلقة وصل مع الأمريكان، الفلسطينيين، الإسرائيليين، اليساريين، أهل اليمين في مصر، ومع الناقدين لسياسة الثورة، وكذلك مع مؤيديها، وكان أسامة قادرًا على أداء كل ذلك في نفس الوقت. كما شارك في مفاوضات كامب ديفيد.

ألف الباز كتابًا بعنوان "مصر والقرن الحادي والعشرين".