13/05/2021

الطيب لعمداء كليات الأزهر: كونوا لطلابكم القدوة والمثل في السلوك والعمل والانضباط

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن الأزهر جامعا وجامعة خطا خطوات واسعة على طريق التقدم العلمى والثقافى، ومجال الوعظ والإرشاد، وإيصال رسالته السمحة التى هى رسالة الوسطية والتعايش والسلام، على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى.

وأضاف “الطيب” فى رسالة تهنئة بعثها لعمداء وأعضاء هيئة التدريس بالأزهر ومعاونيهم، بمناسبة حلول العام الهجرى الجديد، والاستعداد لبداية العام الدراسى الجديد، أنه بفضل الله وبجهود أبنائه المخلصين من أمثالكم أصبحت عمائم الأزهر حاضرة فى كافة المحافل، وفى المدارس ومراكز الشباب والجامعات وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بل والمقاهي الثقافية؛ مما كان له أعظم الأثر في توعية الناس وتبصيرهم بمعرفة صحيح الدين، وإحياء الشعور الصادق لديهم بالانتماء للوطن والتيقظ لما يُحاك له في الداخل والخارج”.

ونصح شيخ الأزهر عمداء الكليات بأن يخصصوا اليوم الأول من العام الدراسي الجديد لنشر الوعي بوسطية هذا الدين، وأهمية التسامح والسلام المجتمعي وتحمل الطلاب – على مختلف أعمارهم – المسئولية تجاه دينهم ووطنهم وأمتهم، والتأكيد على قيم المواطنة والتعايش المشترك في نفوس بناتنا وأبنائنا من الطلاب.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك تواصل حقيقي فعال بين الأساتذة والطلاب، وإتاحة مساحة كافية من حرية النقاش معهم والاستماع إليهم وتوعيتهم؛ حتى لا يُختطفون منكم إلى تيارات وأفكار ومذاهب غريبة عن الأزهر ومناهجه، تتربص بهم، وتُعد الخطط لاصطيادهم من أول يوم في الدراسة، مضيفا: ” هؤلاء الطلاب إخوتكم وأبناؤكم، وأمانة في أعناقكم تُسألون عنها أمام الله يوم القيامة، على أن يكون هذا منهجكم الذي تلتزمون به طوال العام الدراسي”.

وتابع: “كما أتطلع إلى الحزم الشديد فى التزام الأساتذة بمواعيد المحاضرات واحترام وقت الطلاب، والوفاء بأمانة الأزهر ومنهجه التعليمي والأخلاقي، واستشعار الوفاء ورد الجميل لأزهركم ، الذي لم يبخل يوما عليكم ولا يزال يعمل ليل نهار من أجل دعمكم والرقي بكم، ولوطنكم العزيز الذي نفخر جميعا بالانتماء إليه، ونسعد بتقدمه ورقيه ورفعته، ولأمتكم الإسلامية وللعالم أجمع الذي ينظر إلى الأزهر الشريف وعلمائه وطلابه وخريجيه نظرة تقدير وإجلال واحترام، ويعول عليهم كثيرا في نشر رسالة التعايش والمحبة والسلام”.

كما طالب العمداء بعدم ادخار أي وسع في تدريب الطلاب على احترام المعلم والأستاذ، والالتزام بأخلاق طلاب العلم الحقيقيين، وغرس الانتماء لمنهج الأزهر الذي حفظ الله به الأمة على مدار أكثر من ألف عام، ولا تتركوا الطلاب يستدرجوا للتعلم في مراكز أجنبية تعمل جاهدة لهدم الأزهر واستهداف ما يزرعه فيهم من قيم حميدة، واستبدالها بثقافة التشدد والتطرف التي هي بعيدة كل البعد عن رسالة الأزهر ومناهجه”.

واختتم رسالته، بالتأكيد على ضرورة أن يكون العمداء وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم الأنموذج والقدوة في الالتزام والتحدث باللغة العربية الفصحى، والأمانة في شغل عقول الطلاب بالعلم والتعلم وحُسن الأدب والرفق بهم واحتضانهم، وكونوا دائما لهم القدوة والمثل في السلوك والعمل والانضباط”.

تصنيفات