04/08/2020

سياسي يساري مصري

رئيس حزب التجمع الأسبق

مولده

ولد رفعت السعيد (11 أكتوبر 1932) لأسرة من الطبقة المتوسطة العليا، تعيش بمدينة المنصورة، وهو سياسي يساري مصري ترأس حزب التجمع خلفًا لخالد محيي الدين. حصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ الحركة الشيوعية من ألمانيا وكان نائب سابق في مجلس الشورى المصري. يُعتبر السعيد من الأسماء البارزة في الحركة الشيوعية المصرية منذ أربعينات القرن العشرون وحتى نهاية السبعينات. اعتقل مرات عديدة، كما اعتقل سنة 1978 بعد كتابته مقالا موجها إلى جيهان السادات زوجة الرئيس المصري محمد أنور السادات بعنوان “يا زوجات رؤساء الجمهورية اتحدن”. عرف بمعارضته لجميع الرؤساء الذين حكموا مصر، إلا أن معارضته للرئيس السادات كانت الأكثر جذرية حسب وصفه.

يعتبر السعيد من أشد المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين وله العديد من المؤلفات النقدية لحركات الإسلام السياسي، مثل “حسن البنا: متى؟.. كيف؟.. لماذا؟” و”ضد التأسلم”.

ويعتقد السعيد أن جماعة الإخوان كانت سببا في خروج اليسار المصري من العملية السياسية نتيجة لما يعتبره قيامها بخلط الدين بالسياسية.

وأثناء فترة توليه رئاسة حزب التجمع، تعرض السعيد للانتقاد من قبل مجموعة من أعضاء الحزب، من بينهم عبد الغفار شكر، لما وصفوه من تحول مسار الحزب علي يده من أكبر حزب معارض في مصر أيام الرئيس أنور السادات، إلى حزب صغير مهادن لنظام الرئيس حسني مبارك ومعاد لجماعة الإخوان المسلمين.

وهو ما دفع عدد من المعترضين على الانشقاق وتأسيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بعيد ثورة 25 يناير 2011.

اعتقل السعيد أربع سنوات (1954 – 1958) إثر حملة اعتقالات طالت عددًا من طلاب «حدتو» بتهمة الشروع في مؤامرة لاغتيال جمال عبد الناصر، على خلفية الخلاف الذي حدث بين مجلس قيادة الثورة و«حدتو»، بسبب مطالبتها بالديمقراطية والحرية، واعتقل مرةً أخرى لفترة وجيزة في العام 1978 بسبب مقال انتقد فيه جيهان السادات.

بدأت حياة رفعت تأخذ منحنى آخر بسبب علاقته بخالد محيي الدين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومؤسس حزب التجمع، ورغم أنه لا توجد معلومات كثيرة عن بداية هذه العلاقة، لكن يمكن التأريخ لها بعمل السعيد في مؤسسة أخبار اليوم عندما كان محيي الدين رئيسًا لمجلس إدارتها عام 1964.

 

قرر خالد محيي الدين بعد الهجمة الأمنية الشرسة على حزب التجمع بعد انتفاضة يناير 1977 تسليم الحزب لرفعت السعيد باعتباره الشخص الذي يعرف كيف يتعامل/ يتعاون مع الأمن.

مؤلفاته

له العديد من المؤالفات منها:

  • ثلاثة لبنانيين في القاهرة: شميل، أنطون، جبور، 1973.
  • تاريخ الحركة الاشتراكية في مصر 1900-1925، 1980.
  • الصحافة اليسارية في مصر 1950-1952، 1980.
  • حسن البنا متى، كيف، لماذا؟، 1997.
  • ضد التأسلم، 1998.
  • تأملات في الناصرية، 2000.
  • مجرد ذكريات، 2000م،
  • السكن في الأدوار العليا و.. البصقة، 2000.
  • عمائم ليبرالية .. في ساحة العقل والحرية، 2002.
  • ثورة 1919 القوى الاجتماعية ودورها، محاولة لرؤية جديدة، 2009م.

قالوا عنه

قال «تامر وجيه»، المفكر اليساري، تعليقًا على وفاة السعيد: «رفعت السعيد مات من زمان. دوره التاريخي -في القضاء على اليسار التجمعي- خلص من أكثر من عشرين سنة. ومن ساعتها وهو عايش بلا أي معنى ولا دور (كشخصية عامة). ولذا فموته البيولوجي هو من وجهة نظر التاريخ تحصيل حاصل. لكن إذا كنا نتكلم على التاريخ وتقييمه، فالحقيقة إن رفعت دوره محوري في بلدنا، فهذا الراجل قاد عملية إخصاء رهيبة وناجحة بشكل لا يصدق لأكبر تنظيم حزبي يساري في تاريخ مصر. كان يقود بحرفنة وأستاذية تيارًا كاملًا من المنبطحين الذين دفعهم منظورهم اليساري الوطني الستاليني دفعًا إلى مزبلة التاريخ في سنوات تدهور ثم سقوط الاتحاد السوفييتي».

قال «تامر وجيه»، المفكر اليساري، تعليقًا على وفاة السعيد: «رفعت السعيد مات من زمان. دوره التاريخي -في القضاء على اليسار التجمعي- خلص من أكثر من عشرين سنة. ومن ساعتها وهو عايش بلا أي معنى ولا دور (كشخصية عامة). ولذا فموته البيولوجي هو من وجهة نظر التاريخ تحصيل حاصل. لكن إذا كنا نتكلم على التاريخ وتقييمه، فالحقيقة إن رفعت دوره محوري في بلدنا، فهذا الراجل قاد عملية إخصاء رهيبة وناجحة بشكل لا يصدق لأكبر تنظيم حزبي يساري في تاريخ مصر. كان يقود بحرفنة وأستاذية تيارًا كاملًا من المنبطحين الذين دفعهم منظورهم اليساري الوطني الستاليني دفعًا إلى مزبلة التاريخ في سنوات تدهور ثم سقوط الاتحاد السوفييتي».

ويضيف: «واحد من أعز أصدقاء والدي، كان في التجمع لحضور اجتماع وقابل رفعت وقال له: باسل ابن رمسيس لبيب لا نعرف أين مكانه وكل زملائه خرجوا. فرد رفعت بأني قليل الأدب (قليل الأدب مع السلطة طبعًا). فالرجل قال: بغض النظر عن قلة الأدب تدخّل حتى نطمئن. فرفعت اشترط: رمسيس يتصل بي ويطلب هذا بنفسه. فكان رد صديق والدي: أنت تعرف أن رمسيس مستحيل يتصل بك، ومستحيل يطلب. فكان رد فعل رفعت: فليظل لا يعرف أين ولده».

أما الناشطة السياسية جانيت عبد العليم فحكت عن واقعة حدثت خلال مظاهرات 6 أبريل/نيسان 2008، حيث رفض رفعت السعيد إيواءها هي وزملاؤها من الأمن الذي كان ينتظرهم أسفل مقر حزب التجمع، وأصر على مغادرتهم فورًا من مقر الحزب قائلًا: «ليس لدي أوامر بحماية أحد»، وعندما نزلوا من الحزب وقعوا في قبضة رجال الشرطة الذين أبرحوهم ضربًا.

توفى رفعت السعيد في 17 أغسطس 2017