05/03/2021

عميد طب المنصورة: «الطيب» أفحم شيوخ المرتوقة

قال الدكتور السعيد عبدالهادى، عميد كلية طب المنصورة، أنه في هذا الموعد من كل عام يطل علينا أحد مشايخ هذا الزمان بفتوى تحريم الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
وأضاف أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، سبق ورد على تلك الفتاوى المغلوطة، وقال إن “الإسلام أباح الزواج وتناول طعام أهل الأديان السماوية الأخرى، فكيف يحرم تهنئتهم بأعيادهم؟”، وكذلك كلمته في افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، التى اكد خلالها أن موقف الإسلام من الكنائس محسوم، وأن الإسلام أو دولة الإسلام ضامنة شرعا لكنائس المسيحيين وهذا حكم شرعي وأن معظم الكنائس بنيت فى عهد المسلمين.
وقال عميد طب المنصورة: “هذه الردود البليغة كشفت الفجوة الكبيرة بين ثقافة رجال الأزهر الشريف الدارسين للدين والفاهمين لسماحته، وشيوخ هذا الزمان الذين يفتقدون الي فهم اساسيات الدين الاسلامي، والذين تعلموا التشدد والتعصب والبغضاء علي أيدي مشايخ مرتزقة جعلوا الدين تجارة تحقق لهم ارباحا وتدر عليهم اموالا فتمسكوا بالشكل ونسوا الجوهر، فأصبح الدين هو اللحية والنقاب وتكفير الآخر، ونسوا أو تناسوا أن الدين المعاملة، وأن الله قال لكن دينكم ولي دين”.
وتابع قائلا: “هنا أتذكر سنوات دراستي للدكتوراه في انجلترا، حيث كان ابني البالغ من العمر خمس سنوات يدرس في إحدى المدارس، وجاء بخطاب من المدرسة يطلب مقابلتي، ذهبت لمقابلة الناظرة وقابلتني بترحاب شديد، وقالت ان الأطفال يدرسون الاديان في هذا الفصل الدراسي، ونستضيف اصحاب الاديان ليتحدثوا للاطفال عن أهم السمات المميزة لدينهم، رحبت بالفكرة واعددت محاضرة بسيطة تناسب الأطفال عن تعاليم الإسلام، وأن الصدق والعدل والمساواة والرحمة والتسامح والتعايش مع الآخرين هي من تعاليم الدين الإسلامي، وباقي الأديان وكان من بين الحضور أتباع ديانات سماوية من يهود ومسيحيين، وهندوس وبوذيين وغيرهم، وانتهى اللقاء بعد بإجماع الكبار والصغار على أن جوهر الأديان واحد، وهو احترام معتقدات الغير وقبول الآخر وتفهم ان الاختلاف لايعني التناحر، بل الحوار والتكامل”.
وأضاف: “في الفصل الثاني، جاءني خطاب من نفس المدرسة بدعوة إلى إلقاء محاضرة ثانية عن حضارة مصر القديمة باعتبارها مهد الحضارات، وأعددت محاضرة بعنوان “مصر ارض الحضارات” وكانت المفاجأة ان الصغير قبل الكبير يدرك قيمة وعظمة وروعة حضارة المصريين بناة الأهرام والمعابد الكبرى في الأقصر وأسوان وإدفو وعلي دراية بتاريخ مصر، وكانت رغبتهم جميعا زيارة مصر”.
وتابع: “بعد هذا اللقاء جائتني دعوة من الكنيسة لإلقاء نفس المحاضرة عن مصر ارض الحضارات في وجود جمع من المثقفين ورجالات الدين، وهالني اعجابهم الشديد الذي يقارب الهوس بعظمة اثار مصر، وتوت عنخ امون، ورمسيس الثاني وأحمس وتحتمس، وابو سمبل، ومصر البلد الذي احتضن الأديان السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام”.
وختم قائلا: النظام التعليمي المنفتح علي كل الثقافات والأديان، يبدأ منذ الصغر وفي سنوات الدراسة الأولى، حيث يتشكل وجدان الأطفال على الاحترام المتبادل والحوار الهادئ وتقبل الآخر.

تصنيفات