14/05/2021

124 ألف حالة زواج قاصرات خلال عام.. والفتاة من تدفع الثمن

زواج القاصرات من أخطر الظواهر التي تواجه مجتمعنا المصري، خاصة في الريف الذي يشهد كل يوم حالة جديدة لأنها من الموروثات الثقافية المغلوطة ويدفع ثمنها “الفتاة فقط” بسبب الفقر والجهل وجمود الفكر.

ويعد زواج القاصرات انتهاك لأبسط حق من حقوق الفتيات وحرمانهن من التمتع بشبابهن ومستقبلهن سواء التعليمي أو المهني، وبكل أنانية يغتال الأهل براءة الطفولة وتزويجهم في سن مبكر.

124 ألف حالة زواج قاصرات خلال عام:

ومن جانبه، كشف المتحدث الإعلامي لصندوق المأذونين الشرعيين، إبراهيم علي سليم، عن إحصائية بعدد زواج القاصرات في مصر، مؤكدًا أن هناك 124 ألف حالة زواج وقعت سنة 2017، مضيفًا أنه تم معرفة الإحصائية عن طريق تسليم المأذون دفتر زواج وصادق ومراجعة وتحكيم وطلاق.

وأعرب سليم خلال تصريحات صحفية، عن استيائه من انتشار هذا العدد من تلك الزيجات التي تنتهي بالعديد من المشاكل والطلاق خاصة وأن الفتاة عقلها صغير جدًا ولا تفهم معنى الزواج أومسؤولية بيت مكون من أسرة وزوج وطفل.

وطالب سليم الالتزام بالقانون، خاصة وأن مصر تجرم زواج الأطفال أو القصر وتعتبره غير رسمي دون سن البلوغ 18 عامًا.

خبراء علم نفس واجتماع:

قال الدكتور جمال فرويز، خبير علم نفس، إن زواج القاصرات يسبب للفتاة أذى نفسي وجسماني لأنه لم يكتمل نموها العقلي والجسماني مما يتسبب في كونها غير ناضجة بما فيه الكفاية لتفرق بين الصح والغلط.

وأضاف فرويز لـ”مصر العربية” أن الفتيات في هذه السن عرضة بشكل كبير للإصابة بالاكتئاب، بالإضافة للإصابة بعدد من الأمراض الجسمانية كاضطراب الهرمونات وفقر الدم وقد تخسر الرحم وحدوث تشوهات فيه.

وطالب فرويز المجتمع بتوقيع أشد عقوبة على الآباء إذا فرطوا ببناتهم بهذة الطريقة بالسجن المشدد أو غرامة مالية لما يسببه من أذى نفسي وعضوي لابنته في سن مبكر.

وقالت دكتور هدى زكريا، خبير علم اجتماع، إن زواج القاصرات يكثر في المناطق الريفية لما يشهده هذا المجتمع من جهل وتخلف وجمود فكري، وعلى الدولة محاسبة كل من يترك في هذة الجريمة من أول المأذون حتى الأب والزوج.

واستعرضت زكريا لـ”مصر العربية” دوافع زواج القاصرات في الكثافة السكانية وكثرة الانجاب تجعل الآباء تزويج بناتهم بدافع السترة وإزحة حملها من كتفه، بالإضافة إلى “فوبيا” العنوسة وأن البنت لابد أن تتزوج بسرعة قبل أن يفوتها القطر وتسبب العار لأهلها.

وشددت زكريا بضرورة وضع قانون رادع للآباء الذي يقتلون براءة طفولتهن لتزويجهم وإهانتهم بهذة الطريقة وتركهن ضحايا للفقر والجهل، مضيفة أنه على الحكومة أن ترسل قوافل دينية ومحلية في أكثر القرى المنتشر بها زواج القاصرات وتوعيتهم بأضرار ذلك.

جدير بالذكر أن وزارة العدل، مايو الماضي، أرسلت مشروع قانون يجريم الزواج المبكر إلى مجلس الوزراء للموافقة عليه، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب، ويجرم زواج من هم أقل من سن 18 عامًا، باعتباره أحد جرائم العنف ضد المرأة، ويقضي بعقوبة السجن 7 سنوات وغرامة مالية لكل من اشترك في الجريمة من مأذون وأقارب الضحايا وغيرهم.

تصنيفات