29/09/2022

رجل أعمال: نسعى لتجهيز 5 ثلاجات جديدة حتى تصبح المنصورة بلا أي جائع

«طعام نظيف مجانا.. خذ ما يكفيك واترك لغيرك».. عبارة مكتوبة على ثلاجة لحفظ الطعام تم وضعها على قاعدة خرسانية في منتصف أحد شوارع المنصورة لمنح الطعام المجانى للمارة المحتاجين.

يقول اللواء بالمعاش محمد شعيشع، أحد سكان منطقة الترعة حيث توجد الثلاجة: «بدأت الفكرة بالعمارة التي نقيم فيها بالحفاظ على بقايا الأطعمة ووضعها في (فويل) وتوزيعها على المحتاجين، ووجدنا استجابة غير عادية وأصبح كل السكان يحرصون على وضع الأطعمة والحفاظ عليها».

وأضاف «شعيشع»: «الفكرة تطورت واشترينا الثلاجة ووضعناها في ميدان الأديب بشارع الترعة، ووجدنا ترحاب من سكان المنطقة والمناطق المجاورة وبدأوا بوضع بقايا الطعام الجيد ثم تحمسوا أكثر وبدأ البعض في طهو الطعام الطازج خصيصا للثلاجة ويقبل عليها الفقراء والمحتاجين بانتظام».

وتابع: «أن أي فرد في المنطقة عنده مناسبة حاليا يقوم بجمع ما تبقي من طعام أو شراب ويتم وضعها في ورق فويل بحيث تظل نظيفة مثلها مثل الطعام الموجود في البيت تماما ويقوم مجموعة من الأشخاص من المتابعة وتنظيف الثلاجة بحيث يظل الطعام دائما في مستوى لائق حتى يقبل عليها المواطنين» .

وأشار إلى أن بعض الأهالي قرر أن يساعد ماديًا بأن اتفق مع مطعم بوضع كمية من الطعام يوميا وآخر تبرع بكمية من السندويشات وكلما نفذت يضع المزيد على أن يدفع حسابهم أحد أهالي المنطقة. وقال: «لاحظنا أن بعض الأشخاص يأتون حاليا من خارج المنطقة بسيارتهم ويضعون بها الأطعمة ونبهت على من يهتم بالثلاجة ألا ينظر لأي شخص يفتح الثلاجة، وأن يتركه يأخذ منها حتى يشبع، وأهم شيء مراجعة الأطعمة الموجودة يوميا للتأكد من سلامتها».

وأكد أن الفكرة لها معاني كثيرة، وهي أن الفقير يأكل من نفس الطعام الذي نأكله في بيوتنا، ولا نتركه يأكل من الزبالة، ونحن مستعدون للتوسع بالفكرة في مناطق أخرى في الفترة القادمة.

وأضاف أيمن محمد عبدالعزيز، المتعهد بمتابعة الثلاجة: «ألمس الفرحة في عيون الناس سواء من يضع الطعام بالثلاجة أو من يأخذ منها، فالجميع سعيد ومرحب بالفكرة وبدلا من أن ترمي الطعام يمكن لأناس آخرين أن يستفيدوا منه، وفيه ناس غلابة كثير وفيه أسر تنام من غير عشاء ودخلهم محدود وواجبنا مساعدتهم دون أن نجرح مشاعرهم».

وتابع «كنت استيقظ مبكرا فأجد البعض يبحث في أكوام الزبالة عن الطعام ويأكل منه ويطعم أطفاله خاصة في ظل الإرتفاع الكبير في الأسعار لكن الآن أصبح بوسع أي شخص اللجوء للثلاجة والحصول على مايحتاج وما يكفيه ويكفي أولاده والثلاجة بها كل شيء حتى المياه وعندما أقول لأي مواطن أتفضل خد اللي أنت عاوزة أجد سعادة وابتسامة رضا لم أراه من قبل» .

وأشار أسامة الصباغ، أحد رجال الأعمال بالمنصورة، إلى أنه حاليًا يجري تجهيز خمس ثلاجات أخرى، لوضعها في الشوارع الرئيسية بالمنصورة لتدعيم الفكرة وتوصيل هدفها لأكبر عدد ممكن من المواطنين «حتى تصبح المنصورة مدينة خالية من أي جائع».

تصنيفات